الجانب التواصلي في النحو دراسة لبعض القضايا النحوية

The communicative aspect of grammar is a study of some grammatical issues

 

Nahiv İlminin İletişimsel Yönü Bazı Nahiv Meseleleriyle İlgili Araştırma

د. محمد عبد ذياب

Assoc. Prof. Mohammed Abid Theyab

جامعة الفلوجة، العراق

University of Fallujah, Iraq.

البريد الإلكتروني: mhashimy67@gmail.com

معرف (أوركيد): 0000-0002-9381-7516

 

بحث منشور بمجلة (ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها) المجلد الثاني- العدد الرابع– أكتوبر 2021

PDF اضغط هنا لنسخة البحث

الملخص:

فكرة البحث هي في الجانب التواصلي للغة عمومًا والنحو بصورة خاصة لا سيما وأنّ تحقيق التواصل هو الغاية من اللغة في الدراسات اللسانية الحديثة وهذا الجانب التواصلي يقوم على أمرين اثنين هما الكفاية اللغوية وهي المقدرة الكامنة في الإنسان عمومًا واللغوي تحديدًا، وقد قال الجاحظ قديمًا (المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي والقروي والبدوي وإنّما الشأن في إقامة الوزن وتخيّر اللفظ وسهولة المخرج وصحة الطبع وكثرة الماء وجودة السبك (وهو قريب من مسألة الكفاية اللغوية؛ ولأنّ هذا الأداء مهم جدًّا لإيصال المعرفة إلى المتلقي وهو أمر يهتم للمنطوق من اللغة لا المكتوب؛ لأنّ المكتوب لا يمكن إنّ (يفي بتمثيل كل أنواع نغمات الصوت ذات المغزى الدلالي التي نجدها في الكلام) ولأنّ الأصل هو اللغة المنطوقة وأمّا المكتوب فهو أمر تالٍ وهو نتيجة تحول الكلام إلى صورة مرئية Visual.

الكلمات المفتاحية:

التواصل، اللغة، النحو، الكفاية، الأداء 

:Abstract

The idea of the research is about the communicative aspect of language in general and grammar in particular. Especially  that the  purpose of language in modern linguistic studies  is communication, and the communicative aspect is based on two things, which is the ability inherent in the general, and the linguistic. Because this performance is very important for the delivery of knowledge to the recipient, which is something that is concerned with the uttered from the language, not the written; Because the written cannot  satisfies the representation of all kinds of semantic tones of sound that we find in speech. Also, because the origin is the spoken language and the written is a subsequent matter. This is considered  as the result of the transformation of speech into a visual image.

Keywords:

Communication, Language, Grammar, Adequacy, Performance

 

Özet:

Araştırmanın temel fikri, genel olarak dilin iletişimsel yönü özel olarak ise nahiv ilminin iletişimsel yönüdür. Modern dilbilim araştırmalarında dilin gayesi iletişimin gerçekleşmesi olarak görülür. Dilin bu iletişim yönü, genel olarak insanın doğasında bulunan güce özellikle de dile dayalı olan güce yani dilsel yeterliliğe dayanır. Câhız (ö.255/869) daha önce bununla ilgili olarak “Anlamlar yola savrulmuştur. Acem, Arap, köylü ve bedevî onları tanır. Mesele sadece ağırlığın belirlenmesi, lafzın seçilmesi, mahreçin kolaylığı, baskının doğruluğu, suyun bolluğu ve dökümün kalitesindedir” demiştir. Câhız’ın bu ifadeleri dilsel yeterlilik olgusuna yakındır. Çünkü bu edim bilginin alıcıya ulaştırılmasında oldukça önemlidir. Bununla birlikte yazılı değil sözlü dil ile ilgilenmektedir. Zira yazılı dil “ifadede geçen ve anlamsal öneme sahip olan her türlü ses vurgusunu temsil etmeye yetmemektedir”. Dilde temele alınan konuşulan dildir yazılı dil ise ikincil öneme sahip olup sözsel ifadenin görünür bir form almasından ibarettir

Anahtar Kelimeler:

İletişim, Dil, Nahiv, Yeterlilik, Edim

 

تقديم:

يهدف هذا البحث إلى جملة أمور ينبغي أن لا يغفلها الذي يتصدى للبحث اللغوي لتحقيق ما يريد من إيصال القواعد اللغوية إلى المتلقي على أحسن صورة وهو جزء من التخطيط اللغوي وهذا الأمر لا يتم إلا باتباع منهج أساسه (التمكّن من معرفة خصائص اللغة الجوهرية))[1]( ومنها محاولة ربط النحو العربي القديم أو نحو سيبويه -كما يعبر عنه أحيانًا- كما عرّفه السكّاكي (626هـ): (اعلم أنّ علم النحو هو أن تنحو معرفة كيفية التركيب فيما بين الكلم لتأدية أصل المعنى مطلقًا بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب وقوانين مبنية عليها))[2]( ربطه بالنحو الحديث (إذ النحو نموذج يجب أن يحاكي قدرة المتكلم اللغوية؛ فيعكس ما يقوم في عقله اثناء انتاج الكلام وفهمه))[3]( أو النظرية النحوية الحديثة المتمثلة بنظرية النحو التوليدي التحويلي التي جاء بها اللغوي الأمريكي نعوم تشومسكي (1957م) في كتابه البنى النحوية أو التركيبية (Structures sytaxiques))[4]( بل ذهب تشومسكي إلى أبعد من ذلك في بحثه عن القواسم المشتركة بين اللغات العالمية بمحاولته وضع قواعد أو نحو كلي)[5]( أو عالمي (Universal Grammar) ينتظم اللسان البشري؛ لإيمانه بأنّ أصل اللغات واحد على غرار الأبجدية الصوتية العالمية ولعلّ هذا ما دعا حلمي خليل)[6]( إلى القول (إنّ أيّة نظرية لغوية لا يمكن أن تتجاهل نظرية تشومسكي))[7](.

من خلال هذا الربط نهدف لإثبات تطور النحو العربي واللغة العربية عمومًا؛ فإنّ اللغة كائن حي ينمو ويتطور (شأنها في ذلك شأن كل كائن حي، ينشأ صغيرًا ساذجًا، ثم ينمو شيئًا فشيئًا بحكم طبيعته))[8]( واللغة العربية كذلك، بل إنّ مزيّة لغة العرب أنّها محفوظة من الضياع والاندماج والمحو الذي يحدث بفعل التغيرات اللغوية الأخرى، وبفعل التغيرات البشرية، والاجتماعية، والثقافية، وغيرها.

ثم تسليط الضوء على أصول النظرية اللغوية الحديثة التي جاء بها علماء محدثون أمثال سابير وبلومفيلد وسوسير، وتوج ذلك بوضع تشومسكي نظريته النحوية في البنى التركيبية عام (1957م) ثم تطويرها)[9]( .

البحث يتوفر على مقدمة وتمهيد ومبحثين وخاتمة؛ المبحث الأول نظري في الكفاية اللغوية والأداء الكلامي أمّا المبحث الثاني فهو التطبيقي على بعض القضايا النحوية فهو في الجانب التواصلي تبين هذا الأمر ثم أردفت المباحث هذه بقائمة وافية من المصادر والمراجع المستخدمة في البحث.

تمهيد:

فكرة البحث هي في الجانب التواصلي للغة عمومًا والنحو بصورة خاصة لا سيما وأن تحقيق التواصل هو الغاية من اللغة في الدراسات اللسانية الحديثة وهذا الجانب التواصلي يقوم على أمرين اثنين هما الكفاية اللغوية وهي المقدرة الكامنة في الإنسان عمومًا واللغوي تحديدًا وقد قال الجاحظ قديمًا (المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي والقروي والبدوي وإنّما الشأن في إقامة الوزن وتخيّر اللفظ وسهولة المخرج وصحة الطبع وكثرة الماء وجودة السبك))[10]( وهو قريب من مسألة الكفاية اللغوية؛ ولأنّنا في مؤسسة علمية معنية بإبراز وإشاعة الصحيح من اللغة وإن كانت على مستوى عالٍ إلا أنّها تبقى ناقصة غير نافعة إن لم تقترن بصنوف الأداء الكلامي ومعرفة هذا الأداء مهم جدًّا لإيصال المعرفة إلى المتلقي، وهو أمر يهتم للمنطوق من اللغة لا المكتوب؛ لأنّ المكتوب لا يمكن إنّ (يفي بتمثيل كل أنواع نغمات الصوت ذات المغزى الدلالي التي نجدها في الكلام))[11]( ولأنّ الأصل هو اللغة المنطوقة وأمّا المكتوب فهو أمر تالٍ و(هو نتيجة تحول الكلام إلى صورة مرئية Visual ))[12](.

فالبحث هنا إذن في التواصل اللغوي الذي هو جزء من التخطيط اللغوي للمتكلم لاسيما في بعض المواقف المحوجة الى تكييف مسبق لتحقيق الغاية التواصلية للمتكلم من خلال بعض الظواهر النحوية التي لا يمكن إيصالها بالكفاية اللغوية فقط بل لا بدّ من معرفة كيفية أدائها؛ لأنّ عدم معرفة أدائها أو الأداء الخاطئ مما يفوت المقصود ولا يحقق الغرض بل ويحدث خللًا في المعنى على أن لا تكون هناك مغالاة في الأداء, وقد نبّه إلى ذلك (فندريس) في حديثه عن أداء بعض الأصوات كالتاء مثلًا في (الانتقال إلى انفجار التاء t وهذا النطق نسمعه في الفرنسية غالبًا عن أولئك الذين يغالون في صحة الأداء))[13]( مع ملاحظة أنّ العربية لم تعدم التعبير بالألفاظ عن الانفعالات الكلامية ومن ذلك مثلًا انتباههم إلى أنّ الغاية من العرض والتحضيض واحدة إلا أنّ شدة التحضيض أقوى من العرض)[14]( فوضع لفظ مختلف لكل منهما فوضع للعرض (ألا) ووضع للتحضيض (هلاّ)  .

لعلّ فكرة البحث قد أصبحت واضحة وقد تمثلت بصورة جلية واضحة من خلال الهدف الأخير الذي مرّ معنا؛ فإنّ المتكلم أو المتخصص باللغة قد يتوفر على المقدرة اللغوية التي سمّاها تشومسكي الكفاية اللغوية والنحوية تحديدًا إلا أنّ هذه الكفاية لا تعين المتكلم في جميع الأحوال لتحقيق التواصل والفهم فهناك من الظواهر اللغوية التي بها حاجة للكفاية والأداء المتوافق وقد قامت فكرة البحث على نظرية تشومسكي في الكفاية والأداء، وعلى بعض الظواهر اللغوية في العربية التي تؤدى وفقًا لذلك.

المبحث الأول: الكفاية اللغوية والأداء الكلامي:

الكفاية في اللغة من (كفى يكفي كفاية إِذا قام بالأمر))[15]( فإذا وصفت باللغوية أصبحت القيام بأمر اللغة تكلمًا وخطابًا إلا إنّ تشومسكي جعل الكفاية اللغوية (competence) مصطلحًا له معناه المميز في نظريته التي جاء بها وهي (القدرة التي تجعل أبناء اللغة الواحدة على إنتاج وفهم عدد كبير بل غير محدود من الجمل))[16]( وقد أشار إلى هذا الأمر (ابن خلدون) في مقدمته عند حديثه عن صناعة العربية وعلاقتها بالملكة اللغوية فـ(هي معرفة قوانين هذه الملكة ومقاييسها خاصة فهو علم بكيفية لا نفس كيفية فليست نفس الملكة))[17]( فالملكة اللغوية هنا تقابل الكفاية اللغوية عند تشومسكي وسمّى ميشال زكريا مقدرة المتكلم هذه (الحدس اللغوي))[18](.

إنّ الكفاية اللغوية مقدرة يمتلكها الإنسان عند بلوغه الثامنة من عمره؛ فيستطيع الأطفال أن يعبّروا باللغة عن جميع احتياجاتهم بالسماع ثم يستغلوا ذلك لإنشاء جمل لم يسمعوا بها سابقًا)[19]( فابن اللغة لديه الكفاية اللغوية في أن يدرك ما يوافق لغته وما لا يوافقها، يستطيع أن يقول هذه جملة صحيحة وتلك جملة خاطئة وهذه جملة صواب وهذا المصطلح فسّره بما هو متداول الآن عند (تشومسكي) في نظريته النحوية وهو ما سماه (البنية العميقة Deep structure))[20]( أي المعاني التي يمتلكها الإنسان في عقله والتي يجب أن يرتبها ترتيبًا صحيحًا؛ لأنّها عبارة عن أصول متناثرة في البنية العميقة؛ فلا تلفظ من دون ترتيب وإلى ذلك أشار (سيبويه) عندما عنون (هذا باب الاستقامة في الكلام وعدم الاستقامة) فمن الثاني أن تقول (آتيك أمس وأتيتك غدًا))[21]( فأصول هذا الكلام موجود في البنية العميقة إلّا أنّه لا يصلح أداءً أو كبنية سطحية فإذا ما ظهرت هذه البنية على لسانه أصبحت تسمى البنية السطحية وهو المصطلح الآخر الآتي.

ذكرنا قبل قليل أنّ المقدرة أو الكفاية اللغوية تسمى البنية العميقة وقد سمّاها (سوسير) من قبل باللسان؛ فلحصول التخاطب والتواصل ولكي تؤدي اللغة دورها لابد من إظهار هذه المقدرة وهو الأداء الكلامي أو هو استعمال الفرد للغته من أجل أن يوصل ما يريده من الرسائل)[22]( وهو عند (تشومسكي) البنية السطحية الظاهرة (Surface structure) أو بمصطلح التراكيب والجمل)[23] (فإذا قيل (كتابُ الطالبِ جديدٌ) فقسم يفهمها على معناها الظاهري في امتلاك الطالب كتابًا جديدًا أمّا المدرس فربما يفهمها فهمًا مغايرًا وهو أنّ هذا الطالب لا يقرأ في كتابه فيبقى جديدًا؛ وهذا الفهم يدخل تحت باب اللغة في سياق استعمالها الحقيقي)[24]( وهو التداولية.

إنّ المقدرة على التعبير من خلال الكفاية اللغوية ليس هو الهدف والمنتهى، بل الأهم هو كيفية التواصل بين المتكلم والمتلقي ومعرفة الأحوال التي يجب اتباعها للوصول إلى أن يتلقى المخاطب الكلام وفقًا لمعناه الصحيح.

المبحث الثاني: الجانب التواصلي:

الأصل في اللغة أنها للتواصل والخطاب، وهو المقصد الأول للغة؛ ولذلك طرح عزّ الدين البوشيخي)[25]( عدة أسئلة لعلّ أهمها هو التمكن من إقامة التواصل بين البشر بوساطة اللغة وكيفية نجاح هذا التواصل)[26]( وكان كتابه هذا إجابة عن هذه التساؤلات وكان أن خرج بنتيجة مهمة مفادها أنّ أعظم وظيفتين للغة هي التواصل بكيفية أدائية عالية وعكس ما في العقل البشري بكيفية مميزة)[27](.

وقبل الحديث عن ذلك لابدّ من إيضاح هذه المفردة فالتواصل مصدر للفعل (تواصلَ يتواصلُ تواصلًا) وهذا الفعل يدل على المطاوعة (هي قبول فعل الفاعل))[28]( أي أنّ الفعل لا يكون من طرف واحد، بل يكون مشتركًا بين الاثنين وهو ما يحقق التواصل بأبلغ صورة واللغة أداة لهذا التواصل لأنّها (نمط اجتماعي منظّم يتواصل بها البشر؟ ويتفاعل بها الواحد مع الآخر بواسطة الرموز الاعتباطية المسموعة المنطوقة المعتاد استخدامها))[29]( والتواصل لغة ضد الفصل؛ أي أن يصل ويربط شيئًا بشيء آخر ويبلغه إياه)[30]( أمّا التواصل اصطلاحًا فلا يختلف عن المعنى اللغوي إلّا في التطبيق فقد ورد أنّ التواصل ((Communication هو الإيصال والتبليغ)[31]( وفقًا لقاعدة تواصلية يسيرة وسهلة (حيث تحدد العملية التواصلية كتبليغ لمعلومة أ إلى متلق ب بواسطة قناة اتصال ج))[32]( ولعلّ خير من فصّل القول في هذا المصطلح – بحسب اطلاعي – هي الأستاذة سامية بن يامنة في بحثها الموسوم (الاتصال اللساني بين البلاغة والتداولية))[33]( وقد استغرق البحث في المصطلح وتاريخه وماهيته صفحات ليست قليلة من بحثها آنف الذكر.

المبحث الذي نحن بإزائه له أهمية تتجلى في جعله مبحثًا نقديًا لكثير من المسائل المبثوثة في ثنايا النحو العربي القديم القائم على المدون المكتوب أكثر من المنطوق، وهذه المسائل قد تسبب حيرة لمتعلم النحو ما لم يكن لدى المعلم التخطيط اللغوي السليم، وأن تكون هناك الأدوات المنهجية لحل هذه الإشكالات، ولعلّ مبدأ النحو الوظيفي الخطابي الذي تحدث عنه البوشيخي يعدّ حلًا مناسبًا (لأنّه لا يتقيد بإنتاج نمط معين من أشكال التعبير كالجملة أو النص أو غيرهما))[34]( كما أنّ من قوته تحقيق التركيب اللغوي بأيّة طريقة سواء بصورة كتابية أو بصورة نطقية)[35]( وهذه الأخيرة هي الأهم يزاد عليها الكيفية الأدائية التي تؤثر في الدلالة، وهي صلب بحثنا هذا .

هناك الكثير من القضايا اللغوية والمسائل النحوية التي بها حاجة لتفعيل القدرة التواصلية من خلال طريقة أدائية معينة كي تصل للمخاطب، وسيكون التمثيل من المسائل النحوية التي بها حاجة لتفاعل تواصلي مخطط له سابقًا؛ لتحصل الفائدة من اللغة وهي التواصل والخطاب، واختيار هذه المسائل ليس معناه أنّها الوحيدة القادرة على إبراز هذا الأمر، بل ربّما تكون هناك مسائل أخرى متعلقة بالجانب التواصلي، وإنّما طبيعة البحث ومحدوديته جعلنا نقتصر على هذه المسائل النحوية، فضلًا عن أنّ الاختيار وقع على مسائل تمثل جميع أقسام الكلام في النحو العربي، فاختيرت مسائل من الاسم والفعل والحرف كي تشمل تلكم الأقسام، ومع أننا لا نعدم وجود إشارات تواصلية في النحو العربي، منها على سبيل المثال لا الحصر عدم جواز الابتداء بالنكرة (ولو قلت رجل ذاهب لم يحسن حتى تعرّفه بشيء))[36]( لأنّ المخاطب سينصرف عن سماع الجملة واستمرار التواصل عند ذكر النكرة (المحضة لأنّه لا فائدة فيه، وما لا فائدة فيه فلا معنى للتكلم به))[37]( وعلى ذلك فإنّ التقعيد النحوي اشترط الفائدة في الابتداء بالألفاظ رعيًا لقضية التواصل والخطاب بين المتكلم والمخاطب، قال ابن يعيش إنّك إذا قلت (درهمٌ لي لتوهم المخاطب أنّه صفة، وينتظر الخبر فيقع عنده لبس))[38]( فمراعاة المخاطب مقدم في التركيب النحوي .

ومع وجود مثل هذه الإشارات الدالة على مراعاة المخاطب بطريقة تصلح مع أي متكلم من دون التغيير في أدائه الكلامي، إلا أنّنا وجدنا مسائل بها حاجة لأداء كلامي يوضح المقصود من التركيب النحوي بما لا يمكن أن يفهمه المخاطب مباشرة؛ وبذلك يفوت المقصود من اللغة لدى المتكلم، وهو المقدرة التواصلية، وهذه مسائل منتخبة من المسائل النحوية تطرح مشكلات تواصلية بها حاجة لإيجاد الحلول من أجل أن تكون الصورة واضحة لدى الدارس والمتعلم.

  • غياب مرجعية الضمير:

وهي من المسائل المشتهرة في النحو العربي فضمير الغيبة لا بد له من مرجع أو مفسر يسبقه أو يعود على ما قبله ينوب مناب تكرار الظاهر)[39]( و(الضمائر تكون ذات مراجع متقدمة عليها في اللفظ أو في الرتبة أو فيهما معًا، والأغلب في هذا المرجع أن يكون اسمًا ظاهرًا محدد المدلول))[40]( أي أنّها لا تكتفي بنفسها والمعني هنا ضمائر الغيبة تحديدًا؛ لذلك يجب التخفيف من الحديث عن ضمائر الغيبة واستثنائها عند الحديث عن المعارف وأعرفها؛ لأنّ هذا يسبب إشكالًا تواصليًا مع المتعلم الذي علم لتوه من باب المعارف أنّ الضمير أعرف المعارف)[41]( استثناء من اسم الله تعالى فإنّه أعرف المعارف بالإجماع)[42]( لذلك يجب الوقوف مليًا عند هذا الأمر والتصرف بحكمة وأداء كلامي يبين أنّ ضمير الغيبة لا بد له من مرجع وتسليط الضوء على الجانب الدلالي لأنّ هذا هو موضعه المهم فالجملة وإن كانت تامة نحويًا فإنّها ناقصة دلاليًا من دون هذا المرجع وهذا الأمر المشكل وإن كان كذلك لكنّه يرفد النظام النحوي بمزيد قوة وتماسك أكدته الدراسات النصية الحديثة ويمكن التخفيف من غلواء ذلك ببيان (أن الضمائر تلعب دورًا هامًّا جدًّا في علاقة الربط، فعودها إلى مرجع يغني عن تكرار لفظ ما رجعت إليه ومن هنا يؤدي إلى تماسك أطراف الجملة))[43](.

  • الربط الموضوعي بين المسائل المتقدمة والمتأخرة:

ونعني بها التخطيط اللغوي المسبق لموضوعات لها علاقة بما بعدها وعلى المدرس التخطيط لها؛ لأنها تسبب إرباكًا لدى المتعلم من ذلك مثلًا الحديث عن التعليق في باب إنّ وأخواتها مع أنّ التعليق هو في باب ظنّ وهو باب بعيد عن باب (إنّ) فهذا الأمر به حاجة لتخطيط فردي مسبق وجانب تواصلي مع المخاطب؛ وسبب ذلك أنّ النحو لا يمكن أن تفهم الكثير من موضوعاته فهمًا واضحًا ما لم تحط بجميع أبوابه؛ لأنّ هذه الأبواب بعضها آخذ برقاب بعض وفهم بعض منها قد لا يتم حتى تذهب للباب التالي على الرغم من أنّ القياس أن يكون الفهم تبعًا للباب السابق إلّا أنّ الأمر على خلاف ذلك وهذه من النقود التي توجه لترتيب الأبواب النحوية في أغلب المصنفات النحوية ولا سيما في كتاب مثل شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك المصنف الأشهر بين الدارسين في الجامعات العربية لا جرم أنّه ليس الكتاب الأفضل لكنه الكتاب الأشهر.

ولعل عدم أفضليته تتأتى من جملة نقود موجهة إليه ومنها افتقاده للربط الموضوعي بين بعض المسائل؛ فتجده يطرح قضية نحوية وكأنها أمر مسلم به لكنها في الحقيقة ذات تفاصيل متأخرة ليس المخاطب علم بها؛ مما يكون المخاطب بين أمرين الأول عدم الفهم والتواصل مما يفوت المقصود من اللغة وهو التواصل والخطاب أمّا الأمر الثاني فهو ترك ذلك والانتقال لتفاصيل هذه المسألة لفهمها ثم الرجوع للمسألة الأصل وكأنه يريد ترتيب الأبواب النحوية من جديد.

ولكي يكون كلامنا واضحًا بينًا وليس كلامًا نظريًّا مجردًا لا بد من التمثيل قال ابن مالك في باب وجوب كسر همزة إنّ)[44](:

     فاكسر في الابتدا وفي بدء صلــة                وحيث إن ليمين مكمـلة

     أو حكيت بالقول أو حلت محل               حال كزرته وإني ذو أمل

     وكســــــــروا من بعد فعل علــــــــــقا              باللام كأعلم إنه لذو تقى

هذه مواضع كسر همزة إنّ وجوبًا وما يهمنا هنا الحالة الأخيرة أو البيت الأخير من أبيات الألفية وهو كسر همزة إنّ إذا وليها فعل قلبي معلق باللام وضرب له مثالًا بقوله (أعلم إنّه لذو تقى) فالمصنف هنا يتحدث عن الأفعال القلبية (ظنّ وأخواتها) وهو باب لم يطلع عليه المتعلم أو المخاطب؛ لأنّه باب متأخر عن باب إنّ وأخواتها وليس هذا فحسب بل إنّه يشير إلى قضية فرعية شديدة التفاصيل في هذا الباب أعني ظنّ وأخواتها وهي قضية التعليق والتعليق يكون بأدوات وخصص هنا التعليق باللام … كل هذا لا يعلمه المتعلم أو المخاطب وهنا تأتي أهمية التواصل اللغوي من المتكلم بالانتقال بالمخاطب إلى باب متقدم لإيضاح المسالة ثم العودة للباب الأصلي وهو إنّ وأخواتها.

قال ابن عقيل (أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب وقد علق عنها باللام نحو علمت إنّ زيدًا لقائمٌ))[45]( فالحديث هنا عن وجوب كسر همزة إنّ وذلك إن وقعت بعد فعل من أفعال القلوب وقد علّق عمله باللام وما هو الفعل القلبي المعلق باللام؟ هذا محله في باب ظنّ قال ابن مالك)[46](:

       وخص بالتعليق والإلغاء ما        من قبل هب والأمر هب قد ألزما

(فالتعليق هو ترك العمل لفظًا دون معنى لمانع نحو ظننتُ لزيدٌ قائمٌ فقولك لزيدٌ قائمٌ لم تعمل فيه ظننت لفظًا لأجل المانع لها من ذلك وهو اللام))[47]( فإذن يجب إيضاح هذا الباب بشيء من التفصيل، ثم بيان أحكامه ومنه التعليق وهي قضية نقدية توجه لترتيب الأبواب النحوية في المصنفات النحوية وبعد إيضاح هذه القضية يعود المتكلم بالمخاطب إلى الباب الأصلي وهو إنّ وأخواتها.

  • باب لا النافية للجنس:

وسماها ابن هشام (761هـ)لا التبرئة)[48]( وهي نفسها (لا) النافية للجنس عند كثير من النحويين وهي حرف نفي تدخل على النكرة ويبنى اسمها على الفتح)[49]( وإن مما يتعلق بقضية التواصل بين المتكلم والمخاطب في (لا التبرئة) أمرين الأول أنها لا تكون نافية للجنس إلّا إذا كان مقصد المتكلم (التنصيص على نفي الجنس))[50]( وأنّه بخلاف هذا التنصيص فإنّها تشترك مع (لا) العاملة عمل ليس في المعنى ولا شك أنّ التنصيص أمر يجب أن يقصده المتكلم واظهار هذا المقصد قضية تواصلية بين المتكلم والمخاطب أما الأمر الآخر فهو قضية لحوق همزة الاستفهام (لا) فإنّه يمكن أن تلحق همزة الاستفهام لا التبرئة وهذا يعطيها معاني مختلفة مثل مجرد النفي كقولهم (ألا رجلَ في الدارِ) وممكن أن تعطيها معنى التوبيخ كقولهم (ألا ارعواءَ لمن ولَّت شبيبته))[51]( ومثله (ألا طعانَ ألا فرسان عادية))[52]( وهو من شواهد سيبويه)[53]( وممكن أن تعطي معنى التمني مثل (ألا عمرَ ولّى))[54]( فهذه الأحوال تعود لمقصد المتكلم وربما تداخلت المعاني الواحد في الآخر ما لم يتم إيضاح مقصد المتكلم وهذا لن يتم من دون التواصل اللغوي بين المتكلم والمخاطب لإيضاح هذه المعاني من خلال الأداء الكلامي أمّا أن تطلق بعض التراكيب والجمل من دون أداء كلامي معين كالجمل المحوجة لنبر أو تنغيم أو غيره؛ فإنّه موصل للوهم لأنّ (ألا طعان) المفهم معنى التوبيخ في شاهد سيبويه يحتمل الاستفهام حسب والمهم الأداء الكلامي الذي يعطي معنى التوبيخ وهكذا فضلًا عن أداء صوتي بسكتة خفيفة بين الهمزة و(لا) كي لا تكون مساوية نطقًا لـ(ألا) الاستفتاحية وهي ليست كذلك.

  • باب إعراب الفعل

مسألة القصدية في النحو العربي وهي المتعلقة بالتواصل اللغوي نجدها بارزة في باب إعراب الفعل المضارع فالنصب قد يتحول إلى الجزم في بعض الأحوال إن قصد المتكلم أمرًا ما، فمن المعلوم أنّ من العوامل التي تنصب الفعل المضارع هي فاء السببية (وإنما صرفوا ما بعد فاء السببية من الرفع إلى النصب، لأنهم قصدوا التنصيص على كونها سببية))[55]( فالقصدية موجودة أصلًا في عمل الفاء وهذه يجب بيانها للمخاطب عند إجراء عملية التواصل النحوي وكذلك واو المعية كقولهم (لا تأكل السمك وتشربَ اللبن فنصبت لأنك جعلت الواو للجمع، وأردت النهي عن الجمع بين الفعلين))[56]( وهناك اختلاف بين الفاء والواو بأنّ الفعل بعد الفاء ينجزم إذا سقطت إن كان قصد المتكلم هو الجزاء)[57](، وذلك بعد الطَّلب بأنواعه كقول امرئ القيس)[58](:

    قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبيبٍ ومنزل      بسقطِ اللّوى بين الدَخولِ فحوملِ

فالقصد في قول الشاعر (قفا فنبكيَ) بأن يكون منصوبًا بعد فاء السببية وهذا النصب يكون بـ(أَنْ) مضمرة، فأسْقِاط الفاء يقصد منه الجزاء؛ لذلك تم الجزم ولا ريب أنّ المقصدية تعود للمتكلم ولا يمكن للمخاطب فهم ذلك إلا بالأداء والتواصل الخطابي النحوي لكي يتم المطلوب من الكلام وهو الجزاء ويترتب على ذلك جزم الفعل كقوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ – الانعام 151} ويقدر على الجزم أي: تعالوا إن تأتوني، أتلُ عليكم فهو سبب عن للمجيء)[59]( .

الخاتمة:

  • تحقيق التواصل غاية من الغايات المهمة في اللغة، والتي بينتها الدراسات اللسانية الحديثة بمختلف مدارسها القديمة منها والحديثة.
  • إنّ أعظم وظيفتين للغة هي التواصل بكيفية أدائية عالية، وعكس ما في العقل البشري بكيفية مميزة.
  • هذا الجانب التواصلي يقوم على أمرين اثنين، هما الكفاية اللغوية وهي المقدرة الكامنة في الإنسان عمومًا واللغوي تحديدًا، والأمر الثاني الأداء الكلامي.
  • التعبيرات اللغوية لا يمكن إيصالها بالكفاية اللغوية فقط، بل لا بدّ من معرفة كيفية أدائها؛ لأنّ عدم معرفة أدائها، أو الأداء الخاطئ مما يفوت المقصود، ولا يحقق الغرض.
  • ومع وجود إشارات دالّة على مراعاة المخاطب بطريقة تصلح مع أي متكلم من دون التغيير في أدائه الكلامي، إلا أنّنا وجدنا مسائل نحوية بها حاجة لأداء كلامي يوضح المقصود من التركيب النحوي بما لا يمكن أن يفهمه المخاطب مباشرة؛ وبذلك يفوت المقصود من اللغة لدى المتكلم، وهو المقدرة التواصلية.
  • هذه المسائل المنتخبة من المسائل النحوية تطرح مشكلات تواصلية بها حاجة لإيجاد الحلول من أجل أن تكون الصورة واضحة لدى الدارس والمتعلم.
  • من المسائل النحوية التي تطرح المشكلات التواصلية وقع الاختيار على مسائل من الاسم والفعل والحرف، وهي على سبيل التمثيل وليس الحصر، وإلّا فمن المؤكّد وجود مسائل أخرى، وإنّما وقع الاختيار على هذه للحصول على تغطية نوعية لأقسام الكلام في النحو العربي.

 

المصادر والمراجع

الاتصال اللساني بين البلاغة والتداولية، سامية بن يامنة، جامعة مستغانم الجزائرية، مجلة دراسات أدبية، العدد الأول ماي (2008م) جمادى الأولى (1429هـ) الجزائر.

الأصول في النحو، ابن السراج (316هـ) تحقيق: عبد الحسين الفتلي، مؤسسة الرسالة، لبنان بيروت.

الألسنية التوليدية والتحويلية وقواعد اللغة العربية الجملة البسيطة، د. ميشال زكريا، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت لبنان، ط2 (1406هـ=1986م).

تاج العروس من جواهر القاموس، الزَّبِيدي (1205هـ) تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية.

التواصل اللغوي مقاربة لسانية وظيفية (نحو نموذج لمستعملي اللغات الطبيعية)، عز الدين البوشيخي، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت لبنان، ط1 (2012م).

التواصل نظريات وتطبيقات، مجموعة مؤلفين، إشراف الدكتور محمد عابد الجابري، في غمار السياسة فكرًا وممارسة، الكتاب الثالث، سلسلة فكر ونقد، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، ط1، بيروت لبنان (2010م).

توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك، المرادي (749هـ) تحقيق: عبد الرحمن علي سليمان، دار الفكر العربي، ط1 (1428هـ = 2008م).

الجنى الداني في حروف المعاني، المرادي (749هـ) تحقيق: د فخر الدين قباوة والأستاذ محمد نديم فاضل، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط1 (1413هـ=1992م).

تشومسكي، جون لاينز، ترجمة محمد زياد كبة، النادي الأدبي بالرياض السعودية (1407هـ=1987م) ط1 (1408هـ).

الحيوان، عمرو بن بحر الجاحظ (255هـ) دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط2 (1424هـ).

ديوان امرئ القيس، شرح عبد الرحمن المصطاوي، دار المعرفة، بيروت لبنان، ط2 (1425هـ=2004م).

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، ابن عقيل (769هـ) تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار التراث القاهرة، دار مصر للطباعة، سعيد جودة السحار وشركاه، ط20 (1400هـ=1980م).

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو، خالد الأزهري (905هـ) دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط1 (1421هـ=2000م).

شرح الرضي على الكافية، رضي الدين الاسترابادي، تصحيح وتعليق: يوسف حسن عمر (1398هـ = 1978م) جامعة قاريونس، ليبيا.

شرح المفصّل للزمخشري، ابن يعيش (643هـ) قدم له: الدكتور إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط1 (1422هـ =2001م).

شرح تسهيل الفوائد، ابن مالك (672هـ) تحقيق: د. عبد الرحمن السيد ود. محمد بدوي المختون، هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط1 (1410هـ =1990م)

شرح كتاب سيبويه، أبو سعيد السيرافي (368 هـ) تحقيق: أحمد حسن مهدلي، وعلي سيد علي، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط1 (2008م).

القاموس الموسوعي للتداولية، جاك موشلر وآن ريبول، ترجمة مجموعة من الباحثين والأساتذة بإشراف عز الدين المجدوب، المركز الوطني للترجمة، تونس، دار سيناترا (2010م) .

الكتاب، سيبويه (180هـ) تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة مصر، ط3 (1408هـ=1988م).

لسان العرب، ابن منظور (711هـ) دار صادر، بيروت لبنان، ط3 (1414هـ).

اللغة العربية معناها ومبناها، تمام حسان عمر، عالم الكتب، ط5 (1427هـ =2006م).

اللغة والمسؤولية، نعوم تشومسكي، ترجمة الدكتور حسام البهنساوي، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة مصر، ط2 (2003م).

اللغة وعلم اللغة، جون ليونز، دار النهضة العربية، ط1.

اللغة، جوزيف فندريس Joseph Vendryes (1380هـ) تعريب: عبد الحميد الدواخلي ومحمد القصاص، مكتبة الأنجلو المصرية (1950م).

اللمع في العربية، ابن جني (392هـ) تحقيق: فائز فارس، دار الكتب الثقافية، الكويت.

المدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي، رمضان عبد التواب، مكتبة الخانجي، القاهرة مصر، ط3 (1417هـ=1997م).

مصطلحات النقد العربي السيمائي الإشكالية والأصول والامتداد، الدكتور مولاي علي بوخاتم (2003/2004م) منشورات اتحاد الكتّاب العرب، دمشق سوريا (2005م).

معاني النحو، د. فاضل صالح السامرائي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، الأردن، ط1 (1420هـ =2000م).

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ابن هشام (761هـ) تحقيق: د. مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، دار الفكر، دمشق سوريا، ط6 1985م.

مفتاح العلوم، السكّاكي (626هـ) تحقيق: نعيم زرزور، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط2 (1407هـ=1987م).

المقدمة، عبد الرحمن بن خلدون (808هـ) دار الكتاب اللبناني، بيروت لبنان (1961م).

نظرية النحو الكلي والتراكيب اللغوية العربية دراسات تطبيقية، حسام البهنساوي، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة مصر، ط1 (1425هـ=2004م).

نظرية تشومسكي اللغوية، جون لاينز، ترجمة د. حلمي خليل، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية مصر، ط1 (1985م).

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، جلال الدين السيوطي (911هـ) تحقيق: عبد الحميد هنداوي، المكتبة التوفيقية، مصر.

Kaynakça / References

Alaitisal allisani bayna albalagh waltadawulia, samya bin yamina, jamieat mistaghanim aljazayiria, majalat dirasat ‘adabia, aladad al’awal may (2008m) jumadaa al’uwlaa (1429hi) aljazayir.

Al’usul fe alnaho, ibn alsaraaj (316hi) tahqiq: abd alhusayn alfatli, muasasat alrisala, lubnan bayrut.

Al’alsuniya altawlidiya waltahwiliya waqawaeid allugha alarabiya aljumla albasita, d. mishal zakaria, almuasasa aljamieia lildirasat walnashr waltawzia, bayrut lubnan, t2 (1406h=1986ma).

Taj alearus min jawahir alqamus, alzzabidy (1205hi) tahqiqu: majmuea min almuhaqiqin, dar alhidaya.

Altawasul allughawi muqaraba lisaniya wazifiya (nahwa namudhaj limustaemili allughat altabieiya), eiz aldiyn albushikhi, maktabat lubnan nashirun, bayrut lubnan, t1 (2012m).

Altawasul nazariaat watatbiqat, majmueat mualifin, ‘ishraf alduktur muhamad abid aljabri, fi ghimar alsiyasa fikran wamumarasatan, alkitab althalith, silsilat fikr wanaqd, alshabaka alarabiya lil’abhath walnashr, t1, bayrut lubnan (2010m).

Tawdih almaqasid walmasalik bisharh ‘alfiat ibn malik, almuradi (749hi) tahqiq: abd alrahman ali sulayman, dar alfikr alarabi, t1 (1428h = 2008mi).

Aljana aldani fi huruf almaani, almuradi (749hi) tahqiq: d. fakhr aldiyn qabawa wal’ustath muhamad nadim fadil, dar alkutub aleilmiya, bayrut lubnan, t1 (1413h=1992ma).

Jumiski, jun laynz, tarjamat muhamad ziad kaba, alnadi al’adabi bilriyad alsueudia (1407h=1987m) t1 (1408h).

Alhayawan, amr bn bahr aljahiz (255ha) dar alkutub aleilmiya, bayrut lubnan, t2 (1424h).

Diwan imri alqays, sharh abd alrahman almistawi, dar almaerifa, bayrut lubnan, t2 (1425h=2004ma).

Sharh ibn aqel ala alfiat ibn malk, ibn aqel (769hi) tahqiq: muhamad muhyi aldiyn abd alhamid, dar alturath alqahira, dar misr liltibaa, saeid juda alsahar washarakah, t20 (1400h=1980mi).

Sharh altasrih ala altawdih aw altasrih bimadmun altawdih fi alnaho, khalid al’azhari (905h) dar alkutub aleilmiya, bayrut lubnan, t1 (1421h=2000ma).

Sharh alradi ala alkafiya, radi aldiyn alastarabadi, tashih wataeliq: yusif hasan umar (1398h = 1978m) jamieat qarywns, libya.

Sharh almufassal lilzamakhshari, ibn yaeish (643ha) qadam lahu: alduktur ‘imel badie yaequb, dar alkutub aleilmiya, bayrut lubnan, t1 (1422h =2001ma).

Sharh tashil alfawaid, ibn malik (672hi) tahqiq: d. abd alrahman alsayid wd. muhamad badawi almakhtun, hajar liltiba walnashr waltawzie wal’ielan, t1 (1410h =1990m)

Sharh kitab sibwyh, ‘abu saeid alsiyrafi (368 ha) tahqiq: ‘ahmad hasan mahdili, waali sayid ali, dar alkutub aleilmiya, bayrut lubnan, t1 (2008ma).

Alqamus almusuei liltadawuliya, jak mushlar wan ribul, tarjamat majmuaa min albahithin wal’asatitha bi’ishraf eiz aldiyn almajdub, almarkaz alwatani liltarjama, tunis, dar sinatra (2010m).

Alkitab, sibwih (180hi) tahqiq: abd alsalam muhamad harun, maktabat alkhanji, alqahira misr, t3 (1408h=1988ma).

Lisan alarab, ibn manzur (711ha) dar sadir, bayrut lubnan, t3 (1414h).

allugha alarabiya maanaha wamabnaha, tammam hassan umar, alam Alkatub, t5 (1427h =2006mi).

Allugha walmasouliya, naum jumiski, tarjamat alduktur husam albahinsawi, maktabat zahra’ alsharq, alqahira misr, t2 (2003mi).

Allugha waeilm allugha, jun liunz, dar alnahda alarabiya, t1.

Allugha, juzif findaris (1380hi) taerib: abd alhamid aldawakhili wamuhamad alqasaas, maktabat al’anjilu almisria (1950ma).

Alluma fi alarabiya, ibn jiny (392hi) tahqiq: fayiz fars, dar alkutub althaqafiya, alkuayt.

Almadkhal ‘ila eilm allugha wamanahij albahth allughui, ramadan abd altawab, maktabat alkhanji, alqahira misr, t3 (1417h=1997ma).

Mustalahat alnaqd alarabi alsiymayiy al’ishkaliya wal’usul walimtidad, alduktur mawlay ali bukhatam (2003/2004m) manshurat itihad alkuttab alarab, dimashq suria (2005m).

Maani alnaho, d. fadil salih alsamaraey, dar alfikr liltibaa walnashr waltawzi, al’urdun, t1 (1420h =2000mi).

Mughni allabib an kutub al’aareb, ibn hisham (761hi) tahqiq: d. mazin almubarak wamuhamad ali hamd allah, dar alfikr, dimashq surya, t6 1985m.

Miftah alulum, alskkaky (626hi) tahqiq: naeim zarzur, dar alkutub aleilmiya, bayrut lubnan, t2 (1407h=1987ma).

Almuqadima, abd alrahman bin khaldun (808hu) dar alkitaab allubnani, bayrut lubnan (1961m).

Nazariat alnaho alkuly waltarakeb allughawya alarabiya dirasat tatbiqiya, husam albahinsawi, maktabat althaqafa aldiniya, alqahira misr, t1 (1425h=2004ma).

Nazariat jumiski allughawiya, jun laynz, tarjamat d. hilmi khalel, dar almaerifa aljamieiya, al’iskandariya misr, t1 (1985ma).

Hama alhawamie fi sharh jame aljawamie, jalal aldiyn alsuyuti (911hi) tahqiq: abd alhamed hindawi, almaktaba attawfiqiya, misr.

 ([1])التواصل اللغوي مقاربة لسانية وظيفية للبوشيخي:7.

 ([2])مفتاح العلوم:1/75.

 ([3])التواصل اللغوي مقاربة لسانية وظيفية:7.

 ([4])ينظر: تشومسكي لجون لاينز:26.

 ([5])ينظر: نظرية النحو الكلي والتراكيب اللغوية العربية دراسات تطبيقية لحسام البهنساوي:6.

 ([6]) عالم لغوي عربي مترجم كتاب جون ليونز الموسوم (نظرية تشومسكي اللغوية) وله عدة مؤلفات لغوية أخرى.

 ([7]) نظرية تشومسكي اللغوية لجون ليونز:7.

 ([8]) المدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي لرمضان عبد التواب:121.

 ([9]) ينظر: نظرية تشومسكي اللغوية لجون لاينز:29.

 ([10]) الحيوان:3/67.

 ([11]) تشومسكي لجون لاينز:15.

 ([12]) تشومسكي:41.

 ([13]) اللغة:91.

 ([14]) ينظر: الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي:382.

 ([15]) لسان العرب لابن منظور: ( ك ف ي).

 ([16]) نظرية تشومسكي اللغوية لجون لاينز: 57.

 ([17]) المقدمة: 1081.

 ([18]) ينظر: الألسنية التوليدية والتحويلية وقواعد اللغة العربية الجملة البسيطة:9.

 ([19]) تشومسكي:88، و 17.

 ([20]) ينظر: اللغة والمسؤولية لتشومسكي:18.

 ([21]) ينظر: الكتاب:1/25.

 ([22]) ينظر: اللغة لفندريس:115.

 ([23]) ينظر: تشومسكي:86.

 ([24])ينظر: القاموس الموسوعي للتداولية جاك موشلر:21.

 ([25])لساني مغربي له عدة مؤلفات لسانية مهمة.

 ([26])ينظر: التواصل اللغوي:8.

 ([27])ينظر: التواصل اللغوي:151.

 ([28])شرح كتاب سيبويه للسيرافي:2/81.

 ([29])اللغة وعلم اللغة لجون ليونز:6.

 ([30])ينظر: تاج العروس: (و ص ل).

 ([31])ينظر: مصطلحات النقد العربي السيميائي لمولاي علي بو خاتم:(حرف c).

 ([32])التواصل نظريات وتطبيقات لمجموعة مؤلفين:20.

 ([33])التواصل اللغوي:129.

 ([34])التواصل اللغوي:129.

 ([35])ينظر: التواصل اللغوي:128.

 ([36])الكتاب:1/329.

 ([37])الأصول في النحو لابن السراج:1/59.

 ([38])شرح المفصل:1/226.

 ([39])ينظر: تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد لناظر الجيش:6/3038.

 ([40])العربية معناها ومبناها تمام حسان:111.

 ([41])ينظر: شرح المفصل لابن يعيش:2/247.

 ([42])ينظر: همع الهوامع للسيوطي:1/221.

 ([43])العربية معناها ومبناها:113.

 ([44])ينظر: شرح ابن عقيل:1/352.

 ([45])شرح ابن عقيل:1/354.

 ([46])شرح ابن عقيل:1/354.

 ([47])شرح ابن عقيل:2/44-45.

 ([48])ينظر: مغني اللبيب:97.

 ([49])ينظر: اللمع في العربية لابن جني:44.

 ([50])معاني النحو:4/204.

 ([51])أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك:2/22.

 ([52])توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك للمرادي:1/55.

 ([53])ينظر: الكتاب:2/306.

 ([54])ينظر: الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي:384.

 ([55])شرح الرضي على الكافية:4/67.

 ([56])شرح كتاب سيبويه للسيرافي:3/1255.

 ([57])ينظر: توضيح المقاصد والمسالك بشرح الفية ابن مالك:3/1255.

 ([58])ديوانه:21.

 ([59])ينظر: شرح التصريح على التوضيح لخالد الأزهري:2/383.